السيد الطباطبائي

121

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

دون الآخرة ، فموطن الميثاق قبل الدنيا ، فافهم . والآيات التي يستفاد منها هذا المعنى كثيرة ، وقد فسّرتها بذلك روايات مستفيضة كثيرة أو فوق حدّ الاستفاضة . ففي تفسير القمّي : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ . . . « 1 » . قلت : معاينة كان هذا ؟ قال : نعم ، فثبتت المعرفة ، ونسوا الموقف ، وسيذكرونه ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقرّ بلسانه في الذرّ ، ولم يؤمن بقلبه ، فقال اللّه : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ « 2 » » « 3 » . أقول : ومضمون هذه الرواية مرويّة في كتاب المحاسن والعلل والتوحيد وتفسير القمّي وتفسير العيّاشي « 4 » وغيرها بطرق وأسانيد كثيرة جدّا . وفي العلل : مسندا عن حبيب ، عن أبي عبد اللّه ، قال : « إنّ اللّه تعالى أخذ ميثاق

--> - الغني عن غناه فيما أنفق أفاد معنى الحساب ، والوجه أنّ فرض الصدق في المسؤول يجعل السؤال لغوا ركيكا ، ويوضّح لك ذلك أن ترجع إلى التفاسير وتشاهد تمحّلات المفسّرين في تفسير هذه الآية . ( منه قدّس سرّه ) . ( 1 ) الأعراف 7 : 172 . ( 2 ) يونس 10 : 74 . ( 3 ) تفسير القمّي : 1 : 249 . ( 4 ) المحاسن : 1 : 376 ، باب جوامع من التوحيد ، الحديث 228 . تفسير العيّاشي : 2 : 43 ، الحديث 112 . تفسير القمّي : 1 : 249 . علل الشرائع : 1 : 167 ، باب علّة المعرفة والجحود ، الحديث 1 . التوحيد : 322 ، باب فطرة اللّه عزّ وجلّ الخلق على التوحيد ، الحديث 8 و 9 .